عبد الفتاح عبد الغني القاضي

148

الوافي في شرح الشاطبية

وقد بين الناظم أن جماعة من أهل الأداء منعوا إدخال الإشمام والروم في الأنواع الأربعة الأولى ، فالنوع الأول والثالث مذكوران في قوله : ( ومن قبله ضم أو الكسر ) . والنوع الثاني والرابع مذكوران في قوله ( أو اما هما واو وياء ) والواو في قوله : ( ومن قبله ) للحال . والجملة في قوله : ( ومن قبله ضم إلخ ) من الهاء في قوله : ( وفي الهاء ) والتقدير : قوم أبوا دخول الروم والإشمام في هاء الضمير ، والحال أن ما قبل الهاء ضم أو كسر أو واو أو ياء . هذا ما أفاده النظم بطريق المنطوق ويؤخذ بطريق المفهوم أن هذه الجماعة تجيز دخول الروم والإشمام من غير الأنواع الأربعة الأولى أي : تجيزه في الأنواع الخامس والسادس والسابع . وقوله : ( وبعضهم يرى لهما في كل حال محللا ) يرى بضم الياء فعل مبني للمجهول يحتاج لمفعولين الأول : الضمير المستتر في يرى القائم مقام الفاعل وهو يعود على البعض . والثاني : ( محللا ) وهو اسم فاعل من التحليل ضد التحريم . وقوله : ( لهما ) متعلق به وكذا في كل حال ، والتقدير : وبعض أهل الأداء يرى محللا أي : مجيزا للروم والإشمام في هاء الضمير في جميع أحوالها السبعة المذكورة فيستفاد من النظم : أن في هاء الضمير من حيث دخول الروم والإشمام فيها عند الوقف مذهبين : المذهب الأول : منع دخولهما في أنواعها الأربعة الأولى وإجازة دخولهما في أنواعها الثلاثة الأخرى . المذهب الثاني : إجازة دخولهما في جميع أنواعها السبعة . ويؤخذ من المذهبين أن دخول الروم والإشمام في الأنواع الثلاثة متفق عليه فيهما . 27 باب الوقف على مرسوم الخط [ 376 - 386 ] 376 - وكوفيّهم والمازنيّ ونافع * عنوا باتّباع الخطّ في وقف الابتلاء 377 - ولابن كثير يرتضى وابن عامر * وما اختلفوا فيه حر أن يفصّلا اللغة : المراد خط المصاحف التي كتبها الصحابة في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي اللّه عنه وانعقد إجماعهم عليها وأنفذها عثمان إلى الأمصار الإسلامية . المعنى : أنه ثبتت الرواية عن الكوفيين والبصري ونافع أنهم كانوا يعنون ويهتمون بمتابعة خط المصحف الإمام ، وأثر هذا الاهتمام التزامهم بمتابعته في الوقف الذي يكون المقصود منه اختيار القارئ في مدى معرفته بالكلمات التي رسمت في المصاحف على خلاف مقتضى قواعد الرسم المتداولة بين الناس ، أو في الوقف الذي يضطر إليه القارئ لضيق نفسه ، أو نسيانه أو نحو